اتفاق سعودي تركي شامل يعيد رسم خريطة التعاون الدفاعي والاقتصادي
في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا في العلاقات الإقليمية، أعلنت المملكة العربية السعودية وتركيا التوصل إلى اتفاق شامل لتعزيز التعاون الثنائي في عدد من الملفات الحيوية، على رأسها الدفاع، والطاقة، والاستثمار، والتنسيق السياسي، وذلك في ختام مباحثات رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين.
وأكد بيان مشترك أن الجانبين اتفقا على تفعيل اتفاقيات التعاون الدفاعي الموقعة سابقًا، وتوسيع مجالات الشراكة العسكرية وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة، ومواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الإرهاب والتوترات الإقليمية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، شهدت المباحثات توافقًا على ضخ استثمارات سعودية ضخمة في السوق التركية، خاصة في قطاع الطاقة المتجددة، من خلال تنفيذ مشاريع كبرى للطاقة الشمسية والرياح، بما يدعم التحول نحو الطاقة النظيفة ويعزز أمن الطاقة في البلدين.
كما شمل الاتفاق توسيع التعاون في مجالات النفط ومشتقاته والبتروكيماويات، ودراسة إطلاق مشروعات مشتركة تسهم في تعميق الشراكة الاقتصادية ورفع حجم التبادل التجاري خلال المرحلة المقبلة.
سياسيًا، أكد الجانبان تطابق الرؤى حيال عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الأوضاع في غزة وسوريا، مع التشديد على أهمية الحلول السياسية، واحترام سيادة الدول، ودعم الاستقرار الإقليمي.
ويأتي هذا الاتفاق في إطار تقارب سعودي-تركي متسارع يعكس رغبة مشتركة في فتح صفحة جديدة من التعاون الاستراتيجي، تقوم على المصالح المتبادلة، وتدعم مساعي التنمية والاستقرار في المنطقة، وسط متغيرات إقليمية ودولية متسارعة.





-1.jpg)
